الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
433
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نقول : اما أولا فلانصراف ما دل على طهارة ماء غسالة الاستنجاء عن المورد لأن الظاهر منه هو ان الملاقاة هذا الماء مع البول والغائط لا يوجب نجاسة الماء فيكون النظر إلى حيثية الملاقاة لا مطلقا حتّى في صورة التغيبر . وثانيا : لو فرض شمول اطلاقه للمفروض تكون النسبة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الدالة على نجاسة الماء بالتغيّر عموما من وجه وشمول أدلة نجاسة الماء بالتغير موردنا وهو مورد الاجماع يكون اظهر فلا اشكال في المسألة مع عدم خلاف فيه بل ادعى عليه الاجماع . واما الكلام في الشرط الثاني : اعني اشتراط عدم وصول نجاسة إليه من خارج فلعدم شمول الأخبار الواردة في الباب له لان الملحوظة في السؤال والجواب حيثية ملاقاة الماء مع البول والغائط لا غيرهما ومع الشك في الشمول يكون المرجع عموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس . واما ما ورد في الرواية الثالثة المتقدمة ذكرها « استنجى ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب فقال لا بأس » فكونها دالة على طهارة غسالة الاستنجاء حتّى مع وصول نجاسة من خارج لأنه مع فرض كونه جنبا يكون موضع بوله متنجس بالمنى قال لا بأس غير معلوم لاحتمال كون نظره إلى ابتلائه بحدث الجنابة لا ان بدنه نجس بسببها وان كان نظره إلى نجاسة بدنه بها كان المناسب التعبير بغير ذلك . واما الكلام في الشرط الثالث : اعني اشتراط عدم تعدى الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء . لأنه مع عدم صدق الاستنجاء خارج عن مورد الروايات فيبقى تحت عموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجس .